أنا إنقلابي وأفتخر…!

الحمقى أصحاب “لنحافظ على الشرعية” -عمومًا هي نفس الكلمة تتردد في تونس وليبيا ومصر… لا جديد- لا ادري عن اي شرعية يتكلمون…
“مؤتمركم بلوه واشربوا مايته” الوطني فقد شرعيته منذ أن أقالت هيأة النزاهة أول عضو فيه، حينما أصبحت هيأة النزاهة هي صاحبة الفيتو والسيادة واصبح صوتها أعلى من صوت الشعب.
وعلى ذكر صوت الشعب، فالانتخابات هي ايضًا برمتها إنتخابات غير نزيهة للوضعية التي أقيمت فيه بقانون رديء عفن، والعَّجل باتمام عملية الإنتخاب دون أن يعطى الناخبين والمترشحين فترة كافية في الدعاية الانتخابية، في العام المنصرم كان من الجلي ان صاحب السلطة -الصورية- والشعب ايضًا مع الاسف يستهدف الإنتخاب، الهدف كان إجراء انتخابات فقط، لا مجلس تشريعي يخرجنا من مأزق، الجميع حذر من مادة 30 في الدستور المؤقت المشوه هو الآخر، فكنا ولازلنا واعتقد سنظل نعشق “العِند”.
الآن، مع ما سبق ذكره وغيره من المسببات أن لا أعترف بما تسمونه “الشرعية”، لا سلطة تمثلني اليوم، وارغب في إسقاط السلطة الصورية الحالية…
أانا إنقلابي الآن، حسنًا هذا يروقني..

الشعب يريد إبليس..!

صورة لصلاة جمعة من ويكيبيديا

أنصار إبليس…
تحول الصراع في وطنٍ تعيس فسيح، فسيحٍ أكثر من اللازم في مايبدو، وفي جمعةٍ من الجمعات المملة يتململ ويتقدم العالم الرباني بكل وقار ويصعد درجة درجة على منبره ليخطب بالناس ويحكم علينا بما يشاء بإسم الدين… ينحني رأسه قليلاً وتظهر علامات الحزن على وجهه ليتحدث بصوت خافتٍ هادئ آسفًا على تدهور الحال وما وصل اليه المجتمع ” الناس يقتلون بعضهم”، “ما عاد هنالك آمن أو آمان”، “الخوف يعم المدينة” وهكذا إستمر الشيخ يشخص في عوارض المرض الذي أبتليت به المدينة وكأنه مرض عضال أقسم بأنه لن يبرح عن جسد بنغازي حتى يقضي عليها وتُدفن في التاريخ…
بعد أن شُخص المرض.. مالسبب؟ فيقال أنه إذا عُرف السبب بَطُلَ العجب… لكن الشيخ -جزاه الله عنا كُل خير- قَّلب المثل رأسًا على عقب فأصبح العجب من السبب…
” الله يقول من سبع سموات إن الحكم لله؛ وهم في ما يسمى بمظاهرة إنقاذ بنغازي يقولون لا نريد تحكيم شرع الله” هنا في مشهد درامي مؤثر يصمت شيخنا للحظات متجهم الوجه ويصيح ” مظاهرة يقودها إبليــس، ويهتفون وراءه الجاهلين”…
إبليس، وعلاقته العجيبة بهذا الشعب التعيس…!
ربما كتب الله على هذه الأمة التي تعيش في هذه الرقعة من الأرض المسماة بليبيا التعاسة الإبليسية طول الدهر، فهذا الشعب هو شعب يعبد إبليس ومن أنصاره فقال في ما مضى ” إبليس والا إدريس” واليوم كما ينسب شيخنا أن أنصار إبليس يخرجون في مظاهرات الفتنة والفساد ينادون بالرذائل والإختلاط والحرام وهلم جرا…
يا إبليس اترك الليبين وشأنهم!… لحظة الشعب يريد إبليس فكيف يمكن أن يدع إبليس الليبيين وشأنهم… فهو يقول في قرارة نفسه ” آول ما بيبول ذاي لاف مي” وبشهادة مشائخهم…!
اولئك “الآبلسة” قادوا تظاهرات في سبتمبر من عام 2012 ليوقفوا التعذيب في المعتقلات فإبليس أيها الأخوة مخلوقٌ قلبه رهيف لا يحتمل مشاهد التعذيب ولا يتلذذ بها، إبليس هو من يريد أن يوقف السلاح المؤدلج عند حده فهو مخلوق يحب الآمان، الإبليس حقًا هو من من يقول ما لا يفعل ويفعل ما لا يقول، هو من يتلذذ بالعتذيب في سجون سرية، هو ابليس…
أبلسوا المجتمع، ثم قولوا أن هدفكم هو اسلمة المجتمع… أكذبوا وعيشوا في وهمكم فإن الشعب لعمري لمستيقظ ولخزعبلاتكم غير مُصدق…
تحية لكل إبليس صغير خرج في مظاهرة قادها ابليس كبير لأجل العدل والأمن والأمل!
كانت جمعة إنقاذ بنغازي وظلت الى اليوم كذلك، وكانت في أعينهم إغراق بنغازي في الدم وتمنوها كذلك وسيظل الأمر على حاله… هم يريدون إغراقها، ونحن لازلنا مُصرين على إنقاذها مع كامل الوطن…
خارج النص،،
في نفس اليوم وزعت مناشير على كافة المصلين والمحال التجارية المحيطة تحذر من الخروج في مظاهرات لـ”وأد الفتنة، وتضيع الفرصة على اعداء الوطن وعدم إراقة الدماء من جديد ومنعًا للتقسيم!” الجميل هو نص ” لنجعلها جمعة بلا فتنة، لنجعلها جمعة بلا مظاهرة”… فالمظاهرات السلمية هنا فتنة وتقسيم وخيانة وعمالة لكن التلويح بالسلاح هو “فرض كفاية” وحسب.

الإعلام الليبي في 2013!

الاول من مارس 2013 يوم جيد للتعبير عن رائي في المسار الذي يسلكه إلاعلام الليبي في القادم من الايام بناءً على معطيات حالية والايام الماضية بشكل مقتضب…
تلفزيون بنغازي في طريقه للتحسن ومواد بث ممتازة بجودة ممتازة، تشعر بالفخر عندما تشاهد هذه القناة…
بالنسبة ل قناة ليبيا الدولية Libya International Channel فنحن ننتظر الحلة الجديدة الموعودة، لكن المقلق هو بيان دار الإفتاء الليبية حول هذه القناة واتهامها لها بالترويج للمذهب الشيعي والطعن في الاسلام…!
هذا الإتهام خطير جدًا على القناة والعاملون بها فكلام الصادق الغرياني عادة مايحول الى فعل بشكل سريع سواءً بالطرق الرسمية -جهة من الدولة- او بطريقة غير رسمية -انصاره- وفي حال وقوع خطب للقناة من احدى الجهتين ستكون العاقبة سيئة فوزارة الإعلام إن اتخدث موقف ضد القناة سواءً بإجبارها على وقف بث البرنامج الإسبوعي الذي يحارب الاسلام -حسب وصف الغرياني- وهو في الحقيقة لا يعاديه، أو إيقاف بث القناة كلاهما إجراءات لا يمكن ان يتصور أحد وخامة العاقبة…!
يمكن لانصار الغرياني ان يتهجموا على مقر القناة ويحطموه ولنا سوابق مشابهة في بنغازي لقناة ليبيا الحرة لكن لم يكن السبب هو الغرياني تلك المرة.
وسط هذا الخطر على حرية الإعلام والحفاظ والتقدم في مراتب الحريات على المستوى الدولي، ينبض أمل على ان عام 2013 سيكون عام تقدم الإعلام الليبي لخطوات فما يشاع هنا وهناك عن إنطلاق قنوات جديدة بميزانيات قياسية ك”النبأ” على سبيل المثال يعطي مبشرًا على تحسن ملحوظ في الاعلام الليبي سيخدم المواطن مهما كانت اجندته، العاصمة هي الآخرى طرأت عليها تغيرات جيدة جدًا، هناك تنافسية إعلامية سنشهدها عما قريب ستقوي من الاعلام الليبي حتى إن علمنا انها تدعم باموال خارجية لكن هذا في النهاية سيعود لمصلحة المواطن المتلقي بشكل غير مباشر، وسط هذا كله لدينا 4 تلفزيونات حكومية تقريبًا ليس لهما اي تقدم ملحوظ ولا أامل لهم خيرًا!، عدا قنوات الرياضية التي تحسنت فيهم الاستديوهات وجودة الصورة قليلاً لكن تظل فاشلة تحتاج لتطوير شامل..

يوم التدوين الليبي ضد الحجب : شكـراً ولكن !

من المفترض حسب ماشاهدت من دعوات , الى ان يوم 20 ديسمبر الماضي يكون يوم التدوين الليبي ضد الحجب  تحت شعار ’’ لا للوصاية الفكرية ‘‘ شخصياً لم اشاهد هذا الاعلانات الا اليوم … فحزت في نفسي عدم علمي بهذا اليوم ولكن هأنا اليوم اكتب عن الموضوع … نعم شكرا لكم ياليبيا للاتصالات على حجب هذه المواقع … ولكن ! ماالضامن لنا ان لايتحول هذا الحجب من هدفه النبيل لحجب موقع الفساد والافساد الى التطور للمرحلة الثانية وهي الرقابة اولاً والحجب ثانباً وسنصبح محرومين من التدّوين وسنعود لسياسة حجب اليوتيوب والفيس بوك وباقي ” معدات ” صناعة الثورة والتواصل مع جماهير الشعوب !
نعم شكرا للمرة الثانية والثالثة … ولكن لن نسمح لكم بأن تتلاعبوا بنا بسياسة الحجب بستار محمود من الشارع ولكن لاندري ماخلف الصدور كل ما أخشاه ان تعود سياسة الحجب ونتخلف 40 عاماً آخريات ونصبح نعاني من اللجان المجلسية وجهاز المقاتلين وشركة الاتصالات الاحتكارية القمعية !

في بنغازي … مارأته عيناي … المدينة تبتسم !

في ثاني ايام زيارتي لبنغازي , رأت عيناي ابتسامة في وجوه البشر … لم تكن هذا الابتسامة بادية على وجوههم ايام ماكانوا قابعين تحت ويلات العقيد الفقيد معمر, انهم يشعرون بالاحساس الجديد الذي جعل من اروحهم تنبلج من جديد … اما صور ’’بوشفشوفة‘‘ فلم تعد له وجود وقد اختفت كأثر بعد عين وتلك العين لم تكن ترى الا الاخضر في النظر …

وفي ساحة ’’الحرية او التحرير‘‘ , وقد امتلأت جدران المحكمة بصورٍ للشهداء الابرار ومفقودين … تختلف احجام الصور وتتفاوت , فوجدت صوراً لشهداء قبل قيام الثورة من سجن بوسليم ومعارضين اخرين , وشهداء في الجبهة وفي سقوط الكتيبة ” الفضيل ابو عمر ” واخرين اعلامين وفنانين كامتال محمد نبوس ورامي الكالح , كل هذا واكثر فالمعتصمين نصبوا خيامهم فمنهم من يجتمع فيها على حسب النادي الرياضي المتعلق به او مناطق هو منها في الاصلِ , وشاشة عرض كبيرة مشهورة الان مكتوب فوقها العبارة القوية ’’لاشرقية لاغربية … ليبيا … وحدة وطنية‘‘ وللنساء نصاب من الساحة فلهم مكانهم المخصص , وللاطفال ايضاً نصيب فهناك ملاهي مصغرة لهم , باختصار هذه الساحة هي مدينة مصغرة فهنالك جهاز اعاشي وترفيهي واعلامي واجتماعي , اما الاجمال فهي الكتابات الثورية على الجدران , ومنها عبارة طريفة جداً اعجبتني ’’ يابوشفشوفة حلاقتك عندي ‘‘ وغيرها لكن نسيها ذهني الان للاسف الشديد …

لن اطيل واختم فما اجمل ان ترى العلم يرفرف من على شرفات المنازل واسطحها  , وعلى سيارتها وفي نقاط تفتيشها …