طراطيش كلام عن النهضة!

بقعةٍ من الأرض تدعى ليبيا جنوبها يحتضن ثروات مائية وشمالها يحتضن بحر المتوسط بشرقها الاخضر وغربها الخصب للزراعة، وبعمومها مرصعة بكنوزٍ اثرية واحواض نفطية.

اهو بلدٌ شاسع..؟
 أي نعم.
وما حال اهلها؟
نفرٌ قليل، عندهم من المُعضلات كثير!
أعندهم زلازل أم أعاصير ما المخاطر وما هذه المعضلات الكثير!؟
يا سيدي، هذه البلاد تعج ببشرٍ للعمل هم لكارهون، تعج ببشرٍ تفوح من جسدهم رائحة الكراهية المقززة! حبهم للكره بكافة اصنافه واشكاله تفوق أي حبٌ عندهم، إنه عشق للكراهية بلا حدود.
يا سيدي، إنهم أناسٌ يستمتعون بإراقة الدم، بل وبه يتلذذون!
جهل وتخلف كرهٌ وحقد فوضى خراب دم تعذيب هات ما عندك من سلبيات الدنيا وضعها هنا، فهي في رواية ما هنا ولدت!
آن الأوان يا أمة أن تنهضي، قالها العشرات والمئات بل والالاف، لكن هذه الامة لم تنهض!
أنعيب الزمان والعيب فينا؟
كفانا عبثًا وإلقاء اللوم عن هذا وذاك، عن قائد حزبٍ تارة، ورئيس حكومة تارة أخرى…
آن الأوان لان نصارح أنفسنا بان العيب جُل العيب فينا لا مسؤولينا، كفانا بالقاء اللائمة على الحكومات وحسب.
كم من مليار صرفت لتمنح لهذا الشعب كمرتبات نظير عملهم، استدرج حديث دار مع صاحب تاكسي حين قال:
” والله أنا نشتغل في الشركة العامة للكهرباء، تصدق ليا 6 سنين معش مشيتلهم حتى شكل المبنى نسيه، والحمد لله ناخذ في مرتبي كل شهر، ومديري من كم يوم اتصل بيا وقال انهم دارولي زيادة المرتبات الجديدة وقالي عّدي للمصرف بيش تاخذهن”
ليست مزحة، إنما هو يقولها بكل فخر، هؤلاء هم سواعد هذا الوطن الذي يريد ان ينهض، يأخذ ولا يعطي، ولا يكف عن قول “هات” طالما ان النفط يضخ، ودخان الغاز المتحرق للهواء متصاعد هو مطمئن، وحتى إن توقف فهو لن يتوقف عن قول هات فالنفط لم ينضب بعد.
أمة يكره فيها السلفي الاخواني، والاخواني الليبرالي، وإلى آخر قائمة التصنيفات، تريدون من هذه الأمة أن تنهض؟
هات يدك، ليس لتقبض المال، بل صافح أخاك، تخلوا عن النظرة العنصرية والدونية، تخلوا إنتماءتكم الطائفية القبلية والدينية والسياسية، هات يدك وافتح قلبك إجعل منه شاسعًا كما ارضك، هذا البلد الشاسع يضيق على ابناءهم!
لنحقق نهضة في القاعدة.
اما من حراك مدني حقيقي، اما من أحد يشد زمام المبادرة من اسفل القاع، من القادة نوروا العقول، كفانا جهلاً لما نُصر على العودة للوراء.
أنظر امامك دع بصرك فقط للامام ولا تلتفت، كفانا حديثًا عن الماضي وإنجازات النضال، نضال اليوم هو لتنوير عقول اهل الوطن لتعود قيم الانسانية والتسامح، لتنهي البغضاء!
تالله لامر محزن أن يُصر البعض على العودة للوراء، المرأة مكانها بيتها، وإعادة أسواق النخاسة، أتودون العودة قرونًا للوراء!
اليوم نحن بحاجة لحراك مدني حقيقي يعلن ثورة في القفافة والفكر والعلم، ثورة تنير العقول التي أظلمت، ثورة تعيد للشعب انسانيته التي خطفت، ثورة تعيد أخلاق الليبيين ليعودوا بشرًا بعد أن عاشوا في غابةٍ لعقود.

مما تخافون الآن؟!

الصورة من ويكيميديا كومنز

الريبة، تدفع الإنسان للخوف.. وبالتالي إلى الإحتراز والتفطن  وحسبان كل خطوة يخطوها، لهذا التخوف والخوف أمر طبيعي وصحي في العديد من الأحيان.

في ما مضى من السنون، كانت سيارات “الأمن” تجوب الشوارع والآزقة مع طلوع الفجر وتلملم كل مشتبه فيه بأنه إرهابي أو بالأحرى “زنديق” لعل الغريب ان يتم الإعتراف بهذه الجريمة من قبل فاعليها انفسهم قبل وقتٍ قليل من تحسسهم لكراسيهم للوهلة الأخيرة قبل ان سقطوا عنها، عمومًا… في ذاك الوقت كان عدد كبير من الأهالي يمنع ابنائهم من الخروج واداء الصلاة بالمساجد تحوطًا وتخوفًا عليهم من “الأمن”.

اليوم، يصيح شيخٌ من على منبره ” مما تخافون الآن، مما تخافون الآن بعد أن سقط الطاغوت وكنتم تدّعون بانكم لا تريدون ان ترسلوا ابنائكم للمساجد تخوفُا عليهم من رجاله”، على رسلك يا شيخ لما الغضب… لما الاغضب من أسر خشيت على أبنائها منكم، لا تقل لي أنكم ملاك على الارض… فصورتكم البيضاء بدأت تهتز ولطختموها بمتناقضتكم وتهجمكم على بعض تكفر الاخواني والاخر يكفرك وتكفرون ذاك الاشعري او الصوفي وهكذا دواليك…

كيف تريد يا شيخ من تلك الأم أو ذاك الأب الذي رأى مصير إبن الجيران الذي قتل في سوريا او العراق وافغانستان… هل تريد من الوالد ان يثق في من يرسل إبنه إلى الموت… أيعقل ان يثق الوالد في من سيغرر ويغسل عقله إبنه، من سيفق إبنه الإنسانية…

أعلمت مما يخشى الأهالي الآن؟، إنهم يخافون على ابنائهم منكم… نعم يخافون منكم لأنكم تحبذون الدمََّ على السلام، ما عدتم تتحدثون عن السلام والعفو والمساواة… كل خطبكم مملوءة بالكراهية والدم!

أعلمت يا شيخ مما يخافون الآن؟

جهاد الأطفال ياشيخ… جهاد الأطفال!

فرقة ناجية، في بلد الهاوية!

هم من يفقه بكل شيء، وهم من يعلم من الذي يدخل النار ومن يدخل الجنة، هم تلك الفرقة الناجية والباقيين ..؟

– كلكم في النار…

جمعة تعيسة آخرى وفي جامع آخر يبعد كيلومترات كثيرة عن جامع الجمعة الماضي الذي حرم الخروج في التظاهر وبارك “الإخوان المسلمين”، إكتشفت اليوم أن جماعة الإخوان المسلمين الطاهرة العفيفة التي اشاد لنا بها شيخ الجامع السابق، هي جماعة مفلسة فاسدة بعيدة عن طريق الحق والصواب ويتعاونون مع اليهود والنصارى واولئك الشيعة “الاوغاد” كما قال شيخ المسجد …

من على المنبر يتحدثون باسم الإسلام ويخونون بعضهم بالإسلام… كل الفرق في النار إلا نحن أصحاب الأثر، نحن السلفيون… وبالدليل قول الشيخ الالباني رحمه الله، وسماحة الشيخ فلان بن فلان عليه الرحمة…!

ألم يكن الإستشهاد بايات من القرآن أو كلمات نطق بها النبي! الستم تكفرون في الصوفيين لأنهم اتخذوا “الصالحين اولياء”!؟ وما بالكم تستشهدون باقوال شيوخٍ على أنها حجة لا جدال فيها!

” مشعل الذي يرأس مكتب حماس الإخواني يقول بملئ فمه أن ذاك الخميني هو الاب الروحي لهم، ذاك الخميني الذي يسب صحابة رسول الله هو اباهم الروحي، بئس المصير” ثم يصمت قليلاً ليعود ويذكرنا باننا جميعًا في النار، ” ويقول الشيخ الشيخ فلان بن علان أن من ينتسب لأي فرقة أي يتحزب دون الفرقة التي تعتصم بحبل الله وهي فرقة الاثر فهو في النار والعياذ بالله، ايها الاخوة اياكم والنار ولا تنتسبوا لتلك الاحزاب التي تسعى لمصالحها بإسم الدين”

نفذ صبري،، إستجمعت قواي ونهضت من على تلك الأرض التي كنت اتلقى فيها كل ما اكره ويغضبني من احاديث… لم يسلم من حديث شيخنا المبجل القاصي والداني، هذا الشيخ الذي استعرض لنا قول لشيخٍ آخر رحمه الله بأنه لا ضير ولا بأس من أن يقول فلانٌ عن نفسه او على غيره بالسلفي حتى يعلم الناس انه شخص يتبع الاثر ومن الفرقة الناجية!

لعمري إن رياءكم قد فاض الوطن الذي استقر في الهاوية ايتها الفرقة الناجية!.

اقرأ ايضًا تدوينة مشابهة: الشعب يريد إبليس…!