قصة البطاطا المقلية في بيت هنية..

هنية، سيدة مجدة، تحب أن تطعم أسرتها بسفرة هنيئة.. هي تصرف الكثير على هناء أسرتها، لا تحسب لنفقاتها ولا تبالي، حتى ستجد نفسها يومًا ميتةً من الجوع، فرغم الأزمة الاقتصادية لازالت هنية تبهجنا بصور ما لذ وطاب من كيكات وبيشاميل وبيتزات وكل الرفاهيات، والناس على الانستاغرام جوعة يطالبون بالمزيد المزيد، ومن اللايكات يكثرون وكأنهم للشاشة لاعقون لتذوق ما في الصور بالصحون!

هنية ذكية، وللحصول على ألذ وأكثر أصابع مقرمشة من البطاطس، فهي تقوم بسلقها قليلاً ومن ثم قليها، وأحيانًا فهي تقوم بقليها مرتين، -هذه الطريقة المستوحاة من حالة احدى شعوب هذه الأرض- تؤكد هنية بأنها جد فعالة!

فذاك الشعب سحن نفسه سلقًا أربعين عامًا وحينما مل من التنكيل والتعذيب قرر أن يغير الأمر، فمتى ما أنتفض على الحال، عاد إلى نفس المنوال بأن نكل نفسه من جديد، صبر لأشهر قلال تطاول العام والفينة، وأعاد العملية من الصفر.

تؤكد هنية أن الشعب الصحرواي الذي ألهامها هذا غير قابل للعيش في وضع مستقر لذلك هو يصر على أن ينكل نفسه بنفسه، ولدى ملاحظاتها إلى مدى ضرورة التنكيل للحصول على الصقل المطلوب، بدأت هنية بتنكيل البطاطس: قلية، قليتان وربما ثلاث، لا ضير فالبطاطس لن تصرخ.

لِم تصرخ؟ فالعسكرة أو الدينانة هما الاثنان يمكنهما أن يصقلا البطاطس للشكل المطلوب: لذة الحاكم، أقصد الآكل.

Advertisements

لماذا ليس علينا أن نكره سنة 2014؟

إحتفالات طرابلس بذكرى إنتفاضة فبراير – ميديا ميدان الشهداء
كعادتنا، من سنةٍ إلى سنة نترحم على السنون السالفة ونلعن سنتنا المُرة، الحنين للماضي هو نمط حياة مجتمعنا، ليس المجتمع الليبي وحده إنما كافة -لنقل جُل- مجتمعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لماذا ليس علينا أن نكره سنة 2014 في ليبيا تحديدًا؟

بداية لطيفة

إنتخابات الهيأة التأسيسية (لجنة الستين)

VOTED
إنتخاب ممثلي سرت في الهيأة التأسيسية – صورة من تويتر @LibyaFromFrance

في مطلع عام 2014 وفي يومه الأول تُبشرنا وكالة الأنباء الليبية الحكومية بخبر إعلان المفوضية الوطنية العليا للإنتخابات بتخطي عدد المسجلين في قوائم الناخبين المليون ناخب، الرقم الهزيل نسبيًا مقارنة مع إلإنتخابات التشريعية 2012، وفي ذات الوقت إنطلقت حملة الدعاية الإنتخابية لمرشحي الهيأة التأسيسية المكلفة بإعداد وصياغة الدستور، دستورٌ يتفائل به المتفائلون -لأكن منحازًا وأقول الواهمون- ولا يرى فيه المتشائمون إلا حبرٌ سيلوث الورق لا أكثر ولا أقل في ظل أنا السلاح بيد “المجتمع الجاهل”.

“إنتخب من أجل دستورك” الجملة التي ملأت الطرقات ولاقتك أينما وليت وجهك في المدن الليبية الكبرى بالخصوص، وبنسبة 45% شارك الليبيون في “إعداد دستورهم” في إنتخابات يوم 20 فبراير/شباط، عزوف كبير في التسجيل الميسر والمشاركة بسبب “يأس” عم الشارع من إمكانية التغيير والسلبية كما وصفت آنذاك، وفي مقابل كل ذلك كانت مفوضية الإنتخابات قد أعدت إنتخاباتٍ بمستوى جيد جدًا إعلاميًا وتنظيميًا -عن نفسي في يوم الإنتخاب ذاك شعرت للمرة الأولى في ليبيا بأنني أعامل كإنسان!- وإن لم تنتخب كل المدن ممثليها بسبب مقاطعة الأمازيغ المطالبين بحقوقٍ لهم، وأحداث عنف وتطرف عصف بمدن أخرى على رأسها بالطبع مدينة درنة.

إنتخابات مجلس النواب

الليبيين بشيكاغو: إنتخاب مجلس النواب الليبي - صورة عن @libyanproud
الليبيين بشيكاغو: إنتخاب مجلس النواب الليبي – صورة عن @libyanproud
موظفي الإقتراع لإنتخابات مجلس النواب - طرابلس
موظفي الإقتراع لإنتخابات مجلس النواب – طرابلس

بعد أسابيع قليلة من إنتخابات فبراير شباط التأسيسية جرت إنتخابات تشريعية في 25 يونيو/حزيران التي أفضت بتأسيس مجلس النواب إنصياعًا لإحتجاجات شعبية واسعة باسم “لا للتمديد” في مدن ليبية مختلفة طوال أشهر ضد “المؤتمر الوطني العام” وصلت إلى حد تهديد هذا الأخير بالهجوم المسلح عليه من قبل ميليشيات لثوار سابقين محسوبة على مدينة الزنتان.

هذه الإنتخابات هي الأخرى لم تمد سنتنا “2014” بروح الأمل اللازم بعد فقدان كل ما أمكن تشربه من إنتخابات “لجنة الستين”، الإنتخابات التشريعية مرت بظروف عسيرة وصراع مسلح على أشده ما بين ميليشيات شبه نظامية ونظامية أعلنت عن “عملية الكرامة” للقضاء على جماعة “أنصار الشريعة” وحلفائها والتي لم تكن مدرجة أمميًا على قائمة الإرهاب وقتها.

مظاهرة لا للتمديد بطرابلس – عن ميديا ميدان الشهداء

فرحٌ كروي

إحتفالات في طرابلس للفوز بكأس أمم أفريقيا للمحليين – عن ميديا ميدان الشهداء
“علي الزغداني” فرحًا بفوز المنتخب الليبي

في يومٍ ماطر من أيام يناير/كانون الثاني المئِات من الليبيين إحتشدوا في ميدان الشهداء بقلب العاصمة طرابلس كانت تلك اللحظة تجسد عودة الإنسان الليبي إلى حالته الطبيعية العاشقة للحياة والترفيه، العاشقة للمستديرة التي صارت لا شيء بسبب وباء التسلح المنتشر والعنف المتصاعد، كانت تلك الصور المميزة للزغداني فرحًا بفوز منتخب بلاده وظفرها لكأس بطولة قارية للمرة الأولى في تاريخها خير تعبير عن ما يجب أن يشغل بال الليبيين، لكن هذا لم يدم طويلاً.

نهر الموت – الحرب الأهلية

طائرة ليبية تحترق على مدرج مطار طرابلس الدولي – صفحات فيسبوك

لا تأثير “للأحداث اللطيفة” في وجه العنف والموت المتصاعد، بنغازي التي فتح صنبور الإغتيالات فيها لأعوام إنفجر وصارت الإغتيالات فيه يومية بأعداد ليست بالهينة، وفي نهاية الربع الأول من العام ظهر ما عرف بعملية الكرامة للقضاء على متطرفين إسلاميين أتهموا بالوقوف وراء عمليات الإغتيال الروتينية بالمدينة، لتنطلق حربٌ لم تنتهي حتى الآن.

معارك بمنطقة الصابري في بنغازي - عن @fadelullahbujw2
معارك بمنطقة الصابري في بنغازي – عن @fadelullahbujw2

كيف لنا أن لا نكره سنة 2014 وفيها قد خطفت روح توفيق بن سعود وسامي الكوافي، وسلوى بوقعيقيص، مفتاح بوزيد، والكثير؟! هل سنكره سنة 2015 أيضًا؟! لا أحتمل غير ذلك حقًا.

11-14

صورة أرشيفية - المصور عبدالله دومه ©
صورة أرشيفية – المصور عبدالله دومه ©

(1)

أناسٌ خرجوا للتظاهر ردوا عليهم بالمياه الساخنة والرصاص، الناس “دمها حامي” إقتحمت المعسكرات وتسلحت، ووحدات عسكرية انشقت.

(2)

حربٌ أعلنت بين جيشٍ ومتطوعين، وبين جيشٍ منشق ومتطوعين ايضًا.

(3)

حربٌ أهلية، سماها طرفٌ بالثورة المسلحة، والآخر أعلنها حرب للدفاع عن الوطن “وسلطة الشعب”.

(4)

لحماية المدنيين تدخلت دولٌ، سميت من الطرف الأول “طيوار ابابيل”، والآخر قاتلها وأعلن الحرب على العدو “الصليبي الغاشم” المستعمر.

(5)

إنتهى الأمر، أو هكذا قيل.

(6)

الحرب الأهلية الأولى كانت زلزال له إرتدادات

(7)

حروبٌ أهلية في الجنوب بين التبو والعرب؛ حروبٌ قبلية في غرب البلاد

(8)

الحرب الأهلية الباردة في طرابلس ما بين الزنتان ومصراتة مستمرة

(9)

حربٌ أهلية في بني وليد، تنتصر مصراتة فيها (أو درع ليبيا) أمام التلفزيون.

(10)

ماحكَّ المُماحِكون مُماحكاتهم السياسية، واختطف الخاطفون مخطوفيهم، وابتز المبتزون مُبتزِّيهم، وسار السائرون في غير مساراتهم.

(11)

ميليشيات نظامية تقاتل في ميليشيات شبه نظامية في بنغازي بإسم الحرب على الإرهاب في بنغازي والحفاظ على الثورة من الإنقلاب.

ميليشيات شبه نظامية تقاتل في ميليشيات شبه نظامية في طرابلس بإسم الثورة وعدم “سيطرة” ايدلوجية على البلاد.

(12)

حرب السياسة إنتهت، لا شيء يعلو فوق صوت السلاح

(13)

الغراد يقصف داخل المدن، لا بد أن تتجرع كل المدن من ذات الكأس، روح الإنتقام

(14)

برلمان يطالب بتدخل خارجي بعد ان عجز عن إيجاد حل وانفلت الأمر، “وطنيون” يرفضون تدخل الغرب لعدم “خيانة” الثورة.

(00)

ثلاث أعوام من الإحتراب الأهلي الدائم المتقطع، بلادٌ مزقها السلاح واستذكرت كل خلافاتها التاريخية او العرقية، أموال ضُخت لتزيد من النفوس الملوثة، بإسم الدين، وبإسم الوطن، وتارةً بإسم الشعب، وعادةً بإسم الثورة، قُتِل الشعب، من 2011 حتى 2014 وإلى ما بعده ظلَّ الليبييون يتقاتلون دون وعي؛ في البدء انقسم الشعب لقسمان (قسم مع الحرية وآخر عبيد للديكتاتورية) هكذا رأى الطرف الأول، أما الثاني فكان يرى ( قسم مع المستعمر، وقسمٌ يدافع عن الوطن) غاب الطرف الثاني وظل الطرف الأول منتصرًا، أو هكذا ظهر الأمر في البدء، إنقسمَ الأول فخونَّ أصدقاء الأمس بعضهم البعض، المال فعل.

تعطش الجميع للدم، عشقوه، أدمنوا عليه لحد الثمالة، ضجيج آلة الحرب قد يكون نشازًا بالنسبة لك، لكنه لهم أعذب صوت، ولا زقزقة العصافير يا أخي!؛ بادر البعض بمبادرات من أجل المبادرة، واطلق آخرين دعوات حوارٍ من أجل الحوار، وهكذا أستمر الأمر إلى فشل، نظِّمت إنتخابات من أجل الإنتخاب حتى صار لدينا إنتخاباتُ شبه نصف سنوية، تارة انتخاباتٌ محلية، وتارة اخرى تشريعية، وتارة دستورية، قد ننتخب حكومتنا غدًا من يدري؟

إستمرت الحرب، ووجد برلمانٌ جديد نفسه في قلب صراعات عسكرية تدك المدن، فكر في حوارٍ وفشل، فكر في ضغطٍ بواسطة تدخلٍ أجنبي، فنعث بالخائن “للثورة” تلك الثورة التي ما كاد لها ان تحيا لولا ذاك التدخل، هل التدخل هو سباب ما نحن فيه؟ ربما نعم، وربما لا؛ الأمر ينبثق من موقفك إتجاه الحدث، لكن اللعب والإزدواجية تجعلك كاذبًا لا يقيم لعقله وزنًا، ما تكذبش وتعيش كذبتك، ما بين 2011 إلى 2014 مافيش شيء تغير، حرب أهلية مستمرة وقودها الدم.

الحرب هنا مستطونة، في اللاوعي.

التوحد مع الشتيمة

صورة لجدارية في بنغازي – المصدر: ويكيبيديا

كانت الشتيمة شكلا من أشكال التعبير عن السلطة المطلقة طوال التاريخ، فالإهانة لها أدوار مختلفة، لكنها تصب جميعها في إطار التحدي والاستعلاء وإذلال الآخر؛ كان صاحب السلطة يتعمد إهانة الاشخاص على مرأى من الناس، لإذلالهم، وتحذيرهم من مصير مماثل، إلا أنني لا أعتقد أن الشتيمة استخدمت في عهد من العهود كما استخدمت من قبل السلطة الليبية منذ نصف قرن تقريبًاً، وعلى مستويات مختلفة… منها ما يتعلق بالإخلاص للمبادئ والمجتمع، ومنها ما يتعلق بالاتجاهات الفكرية، ومنها ما يتعلق بالأخلاقيات وبالخصوصيات، إلا أن أكثرها استخداما في ظل دولة المخابرات الثورية السباب الجنسي، وخاصة في مجتمع له حساسيته كبيرة تجاهها.
السلطة التي تفرط في استخدام الشتيمة، تُرسِخ في المجتمع استخدامها كشكل من أشكال التعبير عن رفض الآخر وإقصائه، وخاصة بين الموالين لها، حيث تمنحهم شيئاً من سلطة إهانة معارضيها ..
والشتيمة كانت دومًا علامة فارقة للسلطة المستبدة، تترافق مع سلوكيات مهينة إذا وقعت الضحية بين أيديها، بداية من التعرية.. وانتهاء بالاغتصاب ..
لا شك أن معارضي السلطة أيضا يستخدمون نمطا من الشتيمة إزاءها، لكنها شتائم ذات دلالات مغايرة تتقصد إظهار مظالمها وتعدياتها وارتباطاتها المشبوهة، وأحياناً تكون كنوع من إعلان القطيعة معها على نحو الجملة الشهيرة خلال أشهر الحرب: ‘‘بُّوشَفشُوفَة كَفْنَه في الخيمة المعفنة‘‘، فهي شتيمة واضحة الدلالة تتقصد رفض الروح الخبيثة والملوثة التي نفثها وكرسها القذافي في بنية السلطة التي مارسها وأورثها لأبنائه ..
والشتيمة أصبحت ايضا علامة فارقة ، وتحمل شيئا من الاتهام ، بل ربما تصبح مستندا للاتهام العشوائي ، وخاصة إذا كانت تدل على اتجاه سياسي مغاير .. على نحو:
امبريالي صهيوني رجعي خائن… الخ، وأيضا كنوع من التصنيف مثل أصولي ملحد ارهابي… الخ، لكن الأكثر تداولاً وانتشارًا كانت الشتيمة الجنسية ربما لأن مستخدميها أكثر اهتماما بهذا البعد عن غيره..
خلال العقود الأربعة الماضية كان استخدام الشتائم المقذعة نوعًا وكمًا دليلاً على مدى الاقتراب من نواة السلطة، فكلما زادت سلطة أي مسؤول فيها كان يترك العنان للسانه أن يفرط أكثر وينوع أكثر في استخدام الشتيمة .

مجد العماري 

#مصر… على الدم ترقص!

cbc egypt

إنه الدم، إننا نقتل بعضنا يافرحتنا يا سعادتنا!…

في مصر، هناك بأرض الكنانة بالامكان القول أن هناك إعلام، لكن مع الاسف… هذا الإعلام لا يستحي ولم يتعلم الدرس بعد!، لم يتعلم بعد ان يتوقف عن التضليل .. لم يتعلم بعد أن يعي قيمة الدم؛ إن سمعوا ان دم الخصم قد سال هللوا بل كادوا من على كراسيهم يقفزون وعلى منصات تلفزيونهم يرقصون!

إنه دم أخيك الذي يسيل، عدوك هو أخيك شئت أم ابيت… اتفرح بمقتله!، كُن خيرًا من خصمك، تلك القنوات التي لم تكف عن الصراخ على تلك القنوات “التي تدعي انها دينية” تتهمها بالتحريض، تلك القنوات المحرضة قد أقفلت، ماذا عنكم؟ الن تكفوا عن التحريض وتنصحوا انفسكم قبلهم؟

إعلامٌ يشعرك بالاشمئزاز والغثيان ذاك الذي يفرح بالقتل والدم… يبتسمون ويتضاحكون بسماعهم عن دمٍ سال، اتتشمتون! ويحَكُم جعلتم من خصمكم يتشمت فيكم وانت تنحرون مبادئكم -التي ادعيتموها- هم الشامتون لا انتم… انتم تتشمتون بسقوطهم ماديًا، لكنكم سقطتم في نفس الوقت اخلاقيًا!.

ارقصوا على الدم ارقصوا وافرحوا وامرحوا…

فرقة ناجية، في بلد الهاوية!

هم من يفقه بكل شيء، وهم من يعلم من الذي يدخل النار ومن يدخل الجنة، هم تلك الفرقة الناجية والباقيين ..؟

– كلكم في النار…

جمعة تعيسة آخرى وفي جامع آخر يبعد كيلومترات كثيرة عن جامع الجمعة الماضي الذي حرم الخروج في التظاهر وبارك “الإخوان المسلمين”، إكتشفت اليوم أن جماعة الإخوان المسلمين الطاهرة العفيفة التي اشاد لنا بها شيخ الجامع السابق، هي جماعة مفلسة فاسدة بعيدة عن طريق الحق والصواب ويتعاونون مع اليهود والنصارى واولئك الشيعة “الاوغاد” كما قال شيخ المسجد …

من على المنبر يتحدثون باسم الإسلام ويخونون بعضهم بالإسلام… كل الفرق في النار إلا نحن أصحاب الأثر، نحن السلفيون… وبالدليل قول الشيخ الالباني رحمه الله، وسماحة الشيخ فلان بن فلان عليه الرحمة…!

ألم يكن الإستشهاد بايات من القرآن أو كلمات نطق بها النبي! الستم تكفرون في الصوفيين لأنهم اتخذوا “الصالحين اولياء”!؟ وما بالكم تستشهدون باقوال شيوخٍ على أنها حجة لا جدال فيها!

” مشعل الذي يرأس مكتب حماس الإخواني يقول بملئ فمه أن ذاك الخميني هو الاب الروحي لهم، ذاك الخميني الذي يسب صحابة رسول الله هو اباهم الروحي، بئس المصير” ثم يصمت قليلاً ليعود ويذكرنا باننا جميعًا في النار، ” ويقول الشيخ الشيخ فلان بن علان أن من ينتسب لأي فرقة أي يتحزب دون الفرقة التي تعتصم بحبل الله وهي فرقة الاثر فهو في النار والعياذ بالله، ايها الاخوة اياكم والنار ولا تنتسبوا لتلك الاحزاب التي تسعى لمصالحها بإسم الدين”

نفذ صبري،، إستجمعت قواي ونهضت من على تلك الأرض التي كنت اتلقى فيها كل ما اكره ويغضبني من احاديث… لم يسلم من حديث شيخنا المبجل القاصي والداني، هذا الشيخ الذي استعرض لنا قول لشيخٍ آخر رحمه الله بأنه لا ضير ولا بأس من أن يقول فلانٌ عن نفسه او على غيره بالسلفي حتى يعلم الناس انه شخص يتبع الاثر ومن الفرقة الناجية!

لعمري إن رياءكم قد فاض الوطن الذي استقر في الهاوية ايتها الفرقة الناجية!.

اقرأ ايضًا تدوينة مشابهة: الشعب يريد إبليس…! 

الشعب يريد إبليس..!

صورة لصلاة جمعة من ويكيبيديا

أنصار إبليس…
تحول الصراع في وطنٍ تعيس فسيح، فسيحٍ أكثر من اللازم في مايبدو، وفي جمعةٍ من الجمعات المملة يتململ ويتقدم العالم الرباني بكل وقار ويصعد درجة درجة على منبره ليخطب بالناس ويحكم علينا بما يشاء بإسم الدين… ينحني رأسه قليلاً وتظهر علامات الحزن على وجهه ليتحدث بصوت خافتٍ هادئ آسفًا على تدهور الحال وما وصل اليه المجتمع ” الناس يقتلون بعضهم”، “ما عاد هنالك آمن أو آمان”، “الخوف يعم المدينة” وهكذا إستمر الشيخ يشخص في عوارض المرض الذي أبتليت به المدينة وكأنه مرض عضال أقسم بأنه لن يبرح عن جسد بنغازي حتى يقضي عليها وتُدفن في التاريخ…
بعد أن شُخص المرض.. مالسبب؟ فيقال أنه إذا عُرف السبب بَطُلَ العجب… لكن الشيخ -جزاه الله عنا كُل خير- قَّلب المثل رأسًا على عقب فأصبح العجب من السبب…
” الله يقول من سبع سموات إن الحكم لله؛ وهم في ما يسمى بمظاهرة إنقاذ بنغازي يقولون لا نريد تحكيم شرع الله” هنا في مشهد درامي مؤثر يصمت شيخنا للحظات متجهم الوجه ويصيح ” مظاهرة يقودها إبليــس، ويهتفون وراءه الجاهلين”…
إبليس، وعلاقته العجيبة بهذا الشعب التعيس…!
ربما كتب الله على هذه الأمة التي تعيش في هذه الرقعة من الأرض المسماة بليبيا التعاسة الإبليسية طول الدهر، فهذا الشعب هو شعب يعبد إبليس ومن أنصاره فقال في ما مضى ” إبليس والا إدريس” واليوم كما ينسب شيخنا أن أنصار إبليس يخرجون في مظاهرات الفتنة والفساد ينادون بالرذائل والإختلاط والحرام وهلم جرا…
يا إبليس اترك الليبين وشأنهم!… لحظة الشعب يريد إبليس فكيف يمكن أن يدع إبليس الليبيين وشأنهم… فهو يقول في قرارة نفسه ” آول ما بيبول ذاي لاف مي” وبشهادة مشائخهم…!
اولئك “الآبلسة” قادوا تظاهرات في سبتمبر من عام 2012 ليوقفوا التعذيب في المعتقلات فإبليس أيها الأخوة مخلوقٌ قلبه رهيف لا يحتمل مشاهد التعذيب ولا يتلذذ بها، إبليس هو من يريد أن يوقف السلاح المؤدلج عند حده فهو مخلوق يحب الآمان، الإبليس حقًا هو من من يقول ما لا يفعل ويفعل ما لا يقول، هو من يتلذذ بالعتذيب في سجون سرية، هو ابليس…
أبلسوا المجتمع، ثم قولوا أن هدفكم هو اسلمة المجتمع… أكذبوا وعيشوا في وهمكم فإن الشعب لعمري لمستيقظ ولخزعبلاتكم غير مُصدق…
تحية لكل إبليس صغير خرج في مظاهرة قادها ابليس كبير لأجل العدل والأمن والأمل!
كانت جمعة إنقاذ بنغازي وظلت الى اليوم كذلك، وكانت في أعينهم إغراق بنغازي في الدم وتمنوها كذلك وسيظل الأمر على حاله… هم يريدون إغراقها، ونحن لازلنا مُصرين على إنقاذها مع كامل الوطن…
خارج النص،،
في نفس اليوم وزعت مناشير على كافة المصلين والمحال التجارية المحيطة تحذر من الخروج في مظاهرات لـ”وأد الفتنة، وتضيع الفرصة على اعداء الوطن وعدم إراقة الدماء من جديد ومنعًا للتقسيم!” الجميل هو نص ” لنجعلها جمعة بلا فتنة، لنجعلها جمعة بلا مظاهرة”… فالمظاهرات السلمية هنا فتنة وتقسيم وخيانة وعمالة لكن التلويح بالسلاح هو “فرض كفاية” وحسب.