مما تخافون الآن؟!

الصورة من ويكيميديا كومنز

الريبة، تدفع الإنسان للخوف.. وبالتالي إلى الإحتراز والتفطن  وحسبان كل خطوة يخطوها، لهذا التخوف والخوف أمر طبيعي وصحي في العديد من الأحيان.

في ما مضى من السنون، كانت سيارات “الأمن” تجوب الشوارع والآزقة مع طلوع الفجر وتلملم كل مشتبه فيه بأنه إرهابي أو بالأحرى “زنديق” لعل الغريب ان يتم الإعتراف بهذه الجريمة من قبل فاعليها انفسهم قبل وقتٍ قليل من تحسسهم لكراسيهم للوهلة الأخيرة قبل ان سقطوا عنها، عمومًا… في ذاك الوقت كان عدد كبير من الأهالي يمنع ابنائهم من الخروج واداء الصلاة بالمساجد تحوطًا وتخوفًا عليهم من “الأمن”.

اليوم، يصيح شيخٌ من على منبره ” مما تخافون الآن، مما تخافون الآن بعد أن سقط الطاغوت وكنتم تدّعون بانكم لا تريدون ان ترسلوا ابنائكم للمساجد تخوفُا عليهم من رجاله”، على رسلك يا شيخ لما الغضب… لما الاغضب من أسر خشيت على أبنائها منكم، لا تقل لي أنكم ملاك على الارض… فصورتكم البيضاء بدأت تهتز ولطختموها بمتناقضتكم وتهجمكم على بعض تكفر الاخواني والاخر يكفرك وتكفرون ذاك الاشعري او الصوفي وهكذا دواليك…

كيف تريد يا شيخ من تلك الأم أو ذاك الأب الذي رأى مصير إبن الجيران الذي قتل في سوريا او العراق وافغانستان… هل تريد من الوالد ان يثق في من يرسل إبنه إلى الموت… أيعقل ان يثق الوالد في من سيغرر ويغسل عقله إبنه، من سيفق إبنه الإنسانية…

أعلمت مما يخشى الأهالي الآن؟، إنهم يخافون على ابنائهم منكم… نعم يخافون منكم لأنكم تحبذون الدمََّ على السلام، ما عدتم تتحدثون عن السلام والعفو والمساواة… كل خطبكم مملوءة بالكراهية والدم!

أعلمت يا شيخ مما يخافون الآن؟

جهاد الأطفال ياشيخ… جهاد الأطفال!

Advertisements