شن بندير في 2016؟

قاعدين في بداية السنة، الفضيحة أنه أوكي تقدر تمشيها لواحد يكتب سنة 2015 مازال بما أنه هاه قاعدين جدد وماحلش تعود يغير  طريقة كتيبته للتاريخ، لكن أنا قاعد مبرمج ع 2012! أنا مش من جماعة تحديد أهداف ع رأس كل سنة في مواضيح حياتية وهكي لكن عندي أهداف غدائية زي وكال البصل من سنة 2011، وكال البكيوة والباذنجان والبطاطا الحلوة والقسطل في 2014/2015، والتوقيف عن شرب جميع أنواع القازوزة من سنة 2012 بعد ما وقفت ع البيبسي والكوكاكولا من الإعدادي، السنة قررت نوقف نشرب عصائر معلبة وهضا ممكن أصعب تحدي في الموضوع.

الليستة متع السلة الغدائية اللي مفروض نوسعها السنوات الجاية مازالت معبية بحاجات نكرها لعند توا زي الكوسا والفطر والكرنب والقعمول والفجل والجرجير وإلخ.

برا موضوع الوكال، في أقل من شهر جاي حتمر 5 سنوات من بداية التدوين الفكرة اللي اضحك أن كل سنة لما ادير برمة على تدويناتك القديمة تنفلق ضحك على السذاجة المكتوبة، في السنة هذي بنحاول نغير من نظامي العربي الفصيح للعامية، أو دوتي المكسرة الهجينة مبين لغات المنطقة المتشرتعة يلي تخلي الناس تضحك عليك وين ما كنت وتعقب ع كل كلمة يحسوا بأن نطقها غلط وأنت تحسها صح!

المهم، أهم حاجة السنة هذي بنديرها هي في موضوع الكتابات، المكتبة تعبت تقريبًا بالكتابات ومفروض أنقص من الطمع شوية ومافيهش بأس لو خليت غيري يقرأ كتاب قريته، عشان هكي حتقعد في صفحة دائمة في الblog حيكون فيها قائمة محدثة بالكتابات اللي يقدر أي حد مقيم في طرابلس أو بنغازي أن يستعيرهن بحسب القائمة، مش كل الكتابات اللي عندي حيكونن في الليستة لأنه الكرم الواجد مش كويس حتى هو، في كتابات غاليات -مش ماديًا- ما نقدرش نفرط فيهن وفي نسبة خطورة في عملية الإعارة..

عيب اعارة الكتابات هي أنه الكتاب معش ينردلك أو ينردلك بعد تشوه، عشان هكي قبل ما تفكر تستعير احترم اللي بتستعير منه يا أخي واحترم الورق اللي قدامك!

الكتابات اللي حيكونن متوفرات للاعارة حتلوقهن ديمة في الصفحة هذي.

أو باللينك المختصر: http://bit.ly/WBook

ليلتكم/يومكم سعيد/ة

“أتاي” عظمة الشاي

PS: طريقة إعداد الأتاي أسفل النص

من وأنا صغير [عادة نقول “من وأنا أنا صغير” مش عارف ليش] ديمة كنت نفكر لما نمشي للمدرسة ونروح يلي تلاقيت معاهم في المدرسة أهمه يروحوا شن يديروا؟ عايشين في نفس العالم اللي عايش فيه ويديروا في نفس الحاجات اللي ندير فيها؟

كنّا عيلة صغيرة وأنا صغير مافيش إلا أنا وأختي، باتي وأمي، عايشين في نظام ثقافي مختلط، مش متذكر أن الحليب والشاهي جزء أساسي من فطورنا [ولو أنه قعد هكي توا]  لكن أول ما نطلعوا من عالمنا الصغير هضا لعالم “أمي حليمة” [بيت جدي -كنّا نسمو في جدي وجدتي بباتي وأمي وكنا نحذفوا في واو العطف بين “أمي” أي جدتي و”حليمة” أي عمتي] كنا [لما نقول كنا يعني أنا وأختي] نحقوا في السائل اللي لونه قهوي على بيج واللا مش عارف كيف… الشاهي الحمَّر، متعته الوحيدة كانت هي انك تشوف الشكل الفني اللي يدير فيه الشاهي الحمر وهو يخترق في سحابة الحليب المركز الواجد.

كانت البيتة عند “أمي حليمة” معناها معش في فطورنا اللي تعودنا عليه حليب الباكو اللي ع أساس جاي من بقرة، حليب الحكيّة “الحُكة” كان هو اللي مسيطر على العالم هضا، النتيجة كانت أمي الله يرحمها [جدتي] أدير في حلها السحري “خفف حليب الحكية المركز” وتراااا..

جديات، كانت طعمته شينة مقارنة بالباكو لكن، اللي تجي أرضى بيها، الحليب والشاهي ماعمريش حبيته من هضاك الوقت لعند اليوم إلا في حال تغطس فيه بشكوط 😅، في عالمنا الصغير كان في شراب تعلمت أني نسرف في حبه وبالتالي في شربه، سعره في لونه الذهبي الفاتن، إنه الأتاي العظيم.

من ونحن صغار تعلمنا أن في حاجة اسمها شاهي خضر وشاهي حمر، تعلمنا أننا نحبوا الشاهي الخضر لكن ما نحبوش الحمر، وتعلمنا أنه في الكورة المفروض نديروا العكس: نشجعوا الفريق الحمر لكن نكرهوا الخضر، لكن على عكس الكورة اللي كان من ندعموا من الفرق محدد سلفًا، فحب الشاهي كان اختيار.

أثناء حالات التخيير بين الشاهي الخضر ولا الحمر في ليبيا الاجابة كانت ديمة للخضر، لكل الصدمة كانت أن الشاهي الخضر مش هو نفسه اللي تعودنا عليه في عالمنا الصغير مش هو الأتاي، هضا شاهي أحمر حتى هو لكن سموه خضر ليش ادوخوا فينا؟ البداية كانت من ترجمة اسم الأتاي للشاهي الخضر، هي اللي لخبطت الموضوع بكل، لكن كبرنا وتعلمنا، عمركش تطلب لا شاهي خضر ولا حمر، صبي ديره بروحك.

الأتاي، هو حاجة تنشرب ساخنة لكن لحد زي ما يحبش الساخن ينشرب دافي شوية تقدر تراجيه يدفى أو تقدر تبرد بأنك تصبه من كباية لكباية وتقعد اتعب ف روحك، في المغرب كانت خالتي تصب في الأتاي في عرم كبابي/طاسات [كاس بالمغربي] وتحطهن في زي البانيو أو المحبس أو مش عارف شن اللي مفروض يكون اسمه يكون معبي بميّة مسقعة، فتصير عملية التبريد من دون عناء في الجهد.

كاس ديال الأتاي
كاس ديال الأتاي

الأتاي ليه تقاليده، مثلا: بعد تكمل كاسك وتبي تزيد حتكون سخيف لو جيت وخذيت البراد وصبيت لعمرك زيادة طالما في حد كبير هو اللي مسؤول عن الصب واللي أصلاً عادة حيكون البراد قدامه راجيه هو/هي حتصبلك! هضا طبعًا في الحالات العائلية. في تقاليد عرم مختلفة شوية ممكن ليها علاقة حتى بالعبودية أو حاجة هكي، لكن ما علينا، نجو لأهم تقاليد الأتاي المشحر… الصبة، مش صبة الحوش لكن صبة الشاهي، أو الأتاي، لازم اللي يصب يكون رافع البراد  أعلى مسافة يقدرها من الكباية/الكاس علشان تقعد فيه رغوة، لأن “الكاس ديال الأتاي” [طاسة الشاهي] اللي مافيش رغوة معناها “ما مصاوبش مزين” أو “مامقادش” في رواية أخرى [هن الاثنين معناهن مش مديور كويس] في حاجة أخرى؟ أه نسيت في حركة لازم ما تندار تقليديًا وهي أنه اللي يصب الأتاي يصب في أول كاس وياخذ اللي صبه ويرده للبراد، ما عمريش سألت عن السبب لأني ديما حسيت أنه حاجة ما لازم تندار لكن تهيالي الفكرة منها هي التأكد من أن الأتاي “مقاد مزيان” يعني يتأكد اللي يصب من أن اللون مناسب مش أصفر معناها مازال ماطابش ومش داكن وأجد معناها قوي وبرضوا لأن في اللي يضوقوا فيها الكباية الأولى هذ علشان التأكد من الحلاوة وهك.

كيف نديروا الأتاي؟

الأتاي تبيله 4 حاجات بس يعني هو أعقد من الشاهي الحمر اللي تبيله 3 حاجات بس، في الاتاي أنت تبي نعناع وحشيش خضر [شاي أخضر]، وسكر وأمية.

  1. الأساس هو أنه يتم تنقاي النعناع كويس وغسله كويس ونقعه في الأميّة لعند ما نحتاجوله، واللي يشري النعناع لازم ما يحاول ياخذ النعناع اللي يكون طازة ولما يلقى ورقة النعناع حرشة فهضا عز الطلب ياخذه دغري وهو مغمض عيونه، ولو لقا النعناع فيه الزهر أو الورد متعه يخليه عادي مفيشي شي، لكن في التنقاي لازم ما يكون كويس في الربطة لانه لو زرقت عشبة طعمة الشاي حتخرب بكل.
  2. تاخذ براد اتعبيه اميَّة وتحطه ع النار واتراجيه يغلي، في الوقت هضا تمشي تاخذ كشيك أو كشيكين من حشيش الشاي الخضر [حسب كبر البراد] وتحطها في كوباية عادي.
  3. بعد تغلي الماية اللي في البراد، عدي صب منها شويّة في الكباية متع الحشيش، وخلي الحشيش يتنقع شويه، شوية يعني دقيقة – لدقيقتين المهم ما يزيدنش عن خمس دقائق.
  4. رد لكباية الحشيش وصفي الكباية من الماية علشان تحصل الحشيش المنقع، الطريقة الأيسر هي أنك تاخذ الكشيك وتحطه في نهاية الكباية وتبدا تبزع في الماية لعند يقعد الحشيش بس، أو خوذلك صفية لو عندك وبلا هرجة.
  5. فورًا ينحط الحشيش في براد الماية اللي ينحط ع النار من جديد وينحطله فيه مع الحشيش سكر، توا تقعد تراجي غلية وحدة ع السريع يعني ماكسيموم 5 دقايق واطفي عليه وتحط النعناع [كمية النعناع تقديرية هي كمشة وخلاص] في البراد وتسكر عليه، ودابا انت/انتي صاوبت/صاوبتي الأتاي، تبارك الله عليك!

لمن أثير الإف إم في بنغازي اليوم؟

photo by Alosh Bennett, from flickr
photo by Alosh Bennett, from flickr

قبل سنوات عديدة لم يكن بأثير الـFM في مدينة بنغازي سوى إذاعتان حكوميتان “إذاعة الجماهيرية العظمى” الناطقة بلسان الحكومة آنذاك و”إذاعة بنغازي المحلية” وقبيل فبراير/شباط 2011 بسنوات قليلة ظهرت للوجود محطتي “الليبية إف إم” و”ليبيانا إف إم” التان خصصت جل وقتهما للموسيقا والترفيه، إضافة لراديو الإيمان لتلاوة القرآن والأحاديث.

بعد سيل فبراير

مواكبةً للسيل الإعلامي في كل شيء المترافق لأحداث فبراير شباط 2011 في بنغازي تكونت العشرات من محطات الراديو الليبية ذات الطابع التعبوي الثوري بعد إيقاف راديو “إذاعة الجماهيرية” وأخواتها، وبعثت راديوهات دولية كالجزيرة ومونت كارلو وبي بي سي والآن وغيرها، لم يدم الأمر طويلاً فبعد أشهر اختفت جل الراديوهات المحلية وبعض الدوليات.

فجر وكرامة -ليبيا.

في منتصف عام 2014 الماضي إندلعت الحرب الأهلية الثانية باسماء “كرامة ليبيا” و”فجر ليبيا” كعمليات عسكرية، وكان لكلاهما أثرًا جلي على أثير الراديو، فسارعت عملية فجر ليبيا بعد سيطرتها على طرابلس بإخراس محطات الراديو المعارضة لها، وقامت نظيرتها “الكرامة” بالأمر نفسه عند دخولها لبنغازي فتوقفت راديوهات محسوبة على الإخوان المسلمين كراديو المنارة وراديو أجواء، وراديو آخر كان يبث لصالح تنظيم أنصار الشريعة، إضافةً لإيقاف راديو الجزيرة.

عمليًا بعد دخول قوات مجلس النواب “عملية الكرامة” لبنغازي توقفت كافة الراديوهات عن العمل وعادت تدريجيًا رفقة راديوهات جديدة تبث لصالح العملية، إلى أن إستقر الأثير -كما يبدو- إلى ما هو عليه الآن بعد 5 أشهر من الحرب داخل المدينة لا مشارفها ليصير عدد الراديوهات 8 كلها ليبية إلا واحدة فقط.

 

88.1 راديو سوا

راديو أميركي يبث على مدار الساعة أغانٍ عربية وغربية مصحوبة بأخبار موجزة وفقرات إذاعية.


 

89.3 راديو ليبيا الوطنية

الإذاعة الرسمية المفترضة للدولة تتبث من طرابلس وتتبع لحكومة المؤتمر الوطني العام.


 

90.5 راديو بي بي إن

راديو BBN “شبكة راديو وتلفزيون بنغازي” محطة إذاعية تابعة للسلطات المحلية بالمدينة يهتم بالشؤون لمحلية في إطار بلدية بنغازي.


 

96.9 راديو أثير المدينة  

محطة إذاعية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية تبث أناشيد جهادية ودروس وعظية إسلامية تحث على الجهاد في المجمل.


 

98.7 راديو الوسط  

راديو خاص يبث من القاهرة يتبع للصحيفة الليبية “الوسط” يبث أغاني وبعض البرامج الإذاعية المنوعة


 

99.1 راديو ليبيا الكرامة  

بث إذاعي لتلفزيون ليبيا الكرامة الداعم لعملية كرامة ليبيا العسكرية، يبث برامج إخبارية وحوارية


 

 

99.5 راديو وطن الكرامة  

بث إذاعي لتلفزيون وطن الكرامة يبث برامج إخبارية وحوارية داعمة لعملية الكرامة العسكرية، يبث من القاهرة.


 

100.1 راديو ليبيانا هيتس

Libyana HITS FM محطة إذاعية ليبية شبابية تبث الأغاني الغربية رفقة العربية مع نشرات إخبارية قصيرة باللهجة المحلية.

لماذا ليس علينا أن نكره سنة 2014؟

إحتفالات طرابلس بذكرى إنتفاضة فبراير – ميديا ميدان الشهداء
كعادتنا، من سنةٍ إلى سنة نترحم على السنون السالفة ونلعن سنتنا المُرة، الحنين للماضي هو نمط حياة مجتمعنا، ليس المجتمع الليبي وحده إنما كافة -لنقل جُل- مجتمعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لماذا ليس علينا أن نكره سنة 2014 في ليبيا تحديدًا؟

بداية لطيفة

إنتخابات الهيأة التأسيسية (لجنة الستين)

VOTED
إنتخاب ممثلي سرت في الهيأة التأسيسية – صورة من تويتر @LibyaFromFrance

في مطلع عام 2014 وفي يومه الأول تُبشرنا وكالة الأنباء الليبية الحكومية بخبر إعلان المفوضية الوطنية العليا للإنتخابات بتخطي عدد المسجلين في قوائم الناخبين المليون ناخب، الرقم الهزيل نسبيًا مقارنة مع إلإنتخابات التشريعية 2012، وفي ذات الوقت إنطلقت حملة الدعاية الإنتخابية لمرشحي الهيأة التأسيسية المكلفة بإعداد وصياغة الدستور، دستورٌ يتفائل به المتفائلون -لأكن منحازًا وأقول الواهمون- ولا يرى فيه المتشائمون إلا حبرٌ سيلوث الورق لا أكثر ولا أقل في ظل أنا السلاح بيد “المجتمع الجاهل”.

“إنتخب من أجل دستورك” الجملة التي ملأت الطرقات ولاقتك أينما وليت وجهك في المدن الليبية الكبرى بالخصوص، وبنسبة 45% شارك الليبيون في “إعداد دستورهم” في إنتخابات يوم 20 فبراير/شباط، عزوف كبير في التسجيل الميسر والمشاركة بسبب “يأس” عم الشارع من إمكانية التغيير والسلبية كما وصفت آنذاك، وفي مقابل كل ذلك كانت مفوضية الإنتخابات قد أعدت إنتخاباتٍ بمستوى جيد جدًا إعلاميًا وتنظيميًا -عن نفسي في يوم الإنتخاب ذاك شعرت للمرة الأولى في ليبيا بأنني أعامل كإنسان!- وإن لم تنتخب كل المدن ممثليها بسبب مقاطعة الأمازيغ المطالبين بحقوقٍ لهم، وأحداث عنف وتطرف عصف بمدن أخرى على رأسها بالطبع مدينة درنة.

إنتخابات مجلس النواب

الليبيين بشيكاغو: إنتخاب مجلس النواب الليبي - صورة عن @libyanproud
الليبيين بشيكاغو: إنتخاب مجلس النواب الليبي – صورة عن @libyanproud
موظفي الإقتراع لإنتخابات مجلس النواب - طرابلس
موظفي الإقتراع لإنتخابات مجلس النواب – طرابلس

بعد أسابيع قليلة من إنتخابات فبراير شباط التأسيسية جرت إنتخابات تشريعية في 25 يونيو/حزيران التي أفضت بتأسيس مجلس النواب إنصياعًا لإحتجاجات شعبية واسعة باسم “لا للتمديد” في مدن ليبية مختلفة طوال أشهر ضد “المؤتمر الوطني العام” وصلت إلى حد تهديد هذا الأخير بالهجوم المسلح عليه من قبل ميليشيات لثوار سابقين محسوبة على مدينة الزنتان.

هذه الإنتخابات هي الأخرى لم تمد سنتنا “2014” بروح الأمل اللازم بعد فقدان كل ما أمكن تشربه من إنتخابات “لجنة الستين”، الإنتخابات التشريعية مرت بظروف عسيرة وصراع مسلح على أشده ما بين ميليشيات شبه نظامية ونظامية أعلنت عن “عملية الكرامة” للقضاء على جماعة “أنصار الشريعة” وحلفائها والتي لم تكن مدرجة أمميًا على قائمة الإرهاب وقتها.

مظاهرة لا للتمديد بطرابلس – عن ميديا ميدان الشهداء

فرحٌ كروي

إحتفالات في طرابلس للفوز بكأس أمم أفريقيا للمحليين – عن ميديا ميدان الشهداء
“علي الزغداني” فرحًا بفوز المنتخب الليبي

في يومٍ ماطر من أيام يناير/كانون الثاني المئِات من الليبيين إحتشدوا في ميدان الشهداء بقلب العاصمة طرابلس كانت تلك اللحظة تجسد عودة الإنسان الليبي إلى حالته الطبيعية العاشقة للحياة والترفيه، العاشقة للمستديرة التي صارت لا شيء بسبب وباء التسلح المنتشر والعنف المتصاعد، كانت تلك الصور المميزة للزغداني فرحًا بفوز منتخب بلاده وظفرها لكأس بطولة قارية للمرة الأولى في تاريخها خير تعبير عن ما يجب أن يشغل بال الليبيين، لكن هذا لم يدم طويلاً.

نهر الموت – الحرب الأهلية

طائرة ليبية تحترق على مدرج مطار طرابلس الدولي – صفحات فيسبوك

لا تأثير “للأحداث اللطيفة” في وجه العنف والموت المتصاعد، بنغازي التي فتح صنبور الإغتيالات فيها لأعوام إنفجر وصارت الإغتيالات فيه يومية بأعداد ليست بالهينة، وفي نهاية الربع الأول من العام ظهر ما عرف بعملية الكرامة للقضاء على متطرفين إسلاميين أتهموا بالوقوف وراء عمليات الإغتيال الروتينية بالمدينة، لتنطلق حربٌ لم تنتهي حتى الآن.

معارك بمنطقة الصابري في بنغازي - عن @fadelullahbujw2
معارك بمنطقة الصابري في بنغازي – عن @fadelullahbujw2

كيف لنا أن لا نكره سنة 2014 وفيها قد خطفت روح توفيق بن سعود وسامي الكوافي، وسلوى بوقعيقيص، مفتاح بوزيد، والكثير؟! هل سنكره سنة 2015 أيضًا؟! لا أحتمل غير ذلك حقًا.

رصاصة في أحشاء عمتي

من هُنا نفذت..

A post shared by Wissam Salem | وسام (@wissamly) on

بدأ الأمر برمته بجهل الإنسان وكرهه تمازج الأمران وتكون سلاحٌ مُختلف الأصناف، تكونت هذه الأخيرة بفضلِ علم لا جهل بالطبع لكنه علمٌ مدفوع بالكراهية، وكراهية موهوبة للجهل، جهلٍ أعمى بالكراهية بشكلٍ أصح، منذ ذلك -وقبل- همّ الإنسان بإفتعال الحروب وأوغل في سفك الدماء حروبٌ لا تنتهي أحيانًا عرقية وتارة دينية وتارة أخرى بيئية معيشية، المهم أن الحروب تتكاثر.

يعلم الإنسان جيدًا معاناة الحياة في ظل الحرب إما لتجربةٍ سابقة أو روايات الأسلاف عنها أو معاينتها لدى الجيران، ومع ذلك لا يتردد في خوضها يرحب بها ويفتح لها داره ويوصد الباب عليها لتختلي به ولا يتمكن الحل الأهون أيًا كان شكله من الدخول.

“أي..” تأوهت واقفةً في مكانها جامدة بلا حراك، في ذلك الوقت جِسمٌ معدني غريب إخترق جلدها بسهولة كما فعل الزجاج وقطعة القماش من الستارة، غاص داخلاً ليصل إلى قولونها ويخترقه، ثم يكتفي متعبًا بالإستقرار هناك داخل أحشائِها.

في عصر أيامٍ سابقة بينما هي ساجدة صفير رصاص ومن ثم صوت إرتطام، تلقى حائِط غرفة نومها تلك الرصاصات غير البعيدة نسبيًا عن الشباك، بينما تتلقف غرفة المعيشة المجاورة الرصاصتين الأخرتين، ليس أمامك إلا السخرية تعقيبًا عما حدث، السخرية على ما قد يبكي، هو شيءٌ أساسي لنمط حياة تحت الحرب.

قبل لحظات من همسة “أي” إرتفع صوت الرصاص؛ ليس بإمكانك أن تعرف لِما؟ فعليًا ليس من حقك أن تعرف، في الواقع من يقذف بقذيفة الموت، هو أيضًا ليس واثقًا تمامًا لِما يفعل ذلك؟ كما أظن! إنتصبت متوجسة مبتعدة عن الغرفة خشية الرصاصة لكنها ولت الدبر تأمرني ناهيةً مستجدية -إجتمع النهي والأمر بتضاد الإستجداء- أن ألحقها مبتعدًا عن تلك الغرفة غير أني تباطأت كالعادة مستهزئًا بالرصاص لما سمعناه من صواريخ!

في المستشفى تُركت على السرير وهي تقاوم الآمها، بعد أن عانت لتصل إلى مكانها ذاك فليس بالهين أن تجتاز المتاريس القاطعة للطُرق، على السيارة أن تمشي على الرصيف، وعلى المتمترسين في الطرقات أن يروا بأن في السيارة إنسان يكاد أن يموت نزفًا، عليها أن تجاهد لتمشي على أقدامها أحيانًا فلا خيار فليس بالإمكان أن تعبر السيارة، هذا صحيح، عليك أن تموت قبل أن تصل إلى المستشفى، إلا إن حالفك الحظ وقاومت، هكذا فعلت هي.

في المستشفى ترى ثمار الحرب، مقاتلين يبكون رفاقهم وأخرين متفحمين، ترى الشيء العظيم، ترى كيف تصطك أسنان فمهم ليلاً من شدة البرد ولا يخفون بسمة على وجوهٍ لا تخفي الحرب طمعها لهم.

اليوم ستتألم عمتي من جرحٍ آلم بطنها ورصاصةٍ توسدت أحشائها، وليس لي إلا أن اتألم لها، وليس بوسع الكثيرين إلا التألم حسرةً على حبيبٍ قد فارق الحياة محاربٍ أم مسالم، ولحبيبٍ أصيب متألمين لألمه، أو بيتٍ قد نُسِف ونسفت معه ذكرياتهم ويومياتهم الدافئة.

الحرب كريهة نتنة، ولكن البشر يحبونها ويتلذذون برؤيتهم لها تنهشهم وتقضمهم فتبصقهم أشلاء، وإن جاهروا بكرههم لها، فهم في داخلهم يحبونها، يتعاطفون معها، جُبِلوا عليها!

سلينغشوت الجديد: سنابشات رفقة ضباب!

شعار سلينغشوت الجديد، صفحة الفيسبوك

 

لم تنتظر الفيسبوك كثيرًا لتطرح النسخة الجديدة من تطبيقها الجديد هو الآخر “سلينغشوت” المُنافس لتطبيق سنابشات الشهير أقل من نصف عام كانت على إطلاق التطبيق وهذا التحديث ذو الرقم 2.0

ماهو سلينغشوت؟

الشعار القديم

هو تطبيق يهدف إلى التراسل و’’مشاركة الحياة كما تحدث‘‘ بحسب الشعار المستحدث للتطبيق وذلك عن طريق مشاركة الصور والفيديوهات الملتقطة بواسطة جهاز جوالكم، الكلام هضا دوَّة فاضية لو كنت تستعمل في سنابشات لأنه سيكون عندك خلفية سابقة على فكرته.

تغييرات سلينغشوت شاملة، بدءً من الهوية البصرية لوغو التطبيق تغير من دائرة تتوسطها ألوان الطيف بمربعات العنصورة “بِكسل” الأمر منطقي حيث كانت كل الصور والفيديوهات المُرسلة أو بالأحرى “المقذوفة” تتحول لهذه الطريقة عند الإرسال وكذا الإستقبال، وفي التحديث الجديد صارت ضبابية إلى أن تصل كامل الصورة لجهازك وتُعرض.

“شوتس” تعرض كل الصور والفيديوهات لمن تتابعهم من أشخاص ولك، ص. من سلينغشوت بلوغ

ما الفرق بين سنابشات وسلينغشوت؟

الفرق الأساسي هو أن سنابشات هو تطبيق لسنابشات وسلينغشوت هو للفيسبوك، هذا الفرق أساسي وجوهري مهما تغير في كلا التطبيقان!

على العموم، فإن الفروق الواضحة بين التطبيقان اليوم هو أن سنابشات توفر إمكانية إرسال رسائل نصيّة فقط إلى جوار الصور والفيديو، فإن سلينغشوت أعدمت إمكانية التراسل الخاص أي إرسال فيديو أو صورة مباشرة للشخص المعني في سرية رغم توافر ذلك في النسخة السابقة، الفرق المادي الآخر هو أنه ليس لسلينغشوت “سنابكاش” أي تحويل نقود بواسطة التطبيق نفسه كما في سنابشات، ثم لنكُن صرحاء من الذي سيستفيد من هذه الميزة؟ أنت في ليبيا.

لكن وجه الشبه المتطابق اليوم هو “الستوري” الذي يضع صورك/فيديوهاتك لكل من يتابعك لمدة 24 ساعة قبل الحذف أو حتى مشاهدتك لها.

ماذا عن الخصوصية؟

الريأكشنز، ص. من سلينغشوت بلوغ

في ما سبق نستنتج أنه ليس بإمكانك إرسال صورة لشخصٍ معين، لكن هذا لا يعني بأنها ستكون مرئيةً لأيًا كان، حيث إن سلينغشوت 2.0 صارت تعتمد على نظام المتابعة تمامًا كما تويتر، إنستاغرام، وغيرها، بالتالي لن يتمكن من رؤيتها إلا من يتابعك، وفي نفس الوقت أنت من يحدد أن يجعل نظام متابعته مفتوحًا للجميع “عام” أو أن يستلزم في البدء موافقةً منك.

“الريأكشنز” REACTIONS أو الرد على الصور الملتقطة ممن تتابعهم ستكون سريّة كما في السابق ولا يتمكن من مشاهدتها إلا المُرسل له، الجديد في النسخة هذه هي أنها ألغت سِمة الرد فوريًا دون مراجعة، حيث كانت سلينغشوت في ما سبق لا تمكنك من مشاهدة الصورة/الفيديو التي ستكون ردًا حيث أنه بمجرد إلتقاطها ستُرسل فورًا اليوم في إنه بعد إلتقاط الرد ستتمكن من إضافة النص على الصورة أو إستعمال ألوان سلينغشوت المُغرية مع الموسيقا المُلهمة.

بإختصار

سلينغشوت الآن صارت أكثر من أي وقتٍ مضى شبيهة بسنابشات لكن بشكلٍ أكثر جمالية، مع سِمات إضافية بسيطة كالتحكم في حجم فرشاة الألوان وموسيقاها وأيضًا مشاركة الصور مباشرةً إلى تطبيقات إجتماعية أخرى كفيسبوك، إنستاغرام، تويتر، باث، وغيرها مما قد تنصبه على جوالك، سلينغشوت هو سنابشات آخر لكن من دون شبح السنابشات وبضباب طيف الألوان!

“اللهم كثر حسادنا”

Portrait of a Woman Suffering from Obsessive Envy; Jean Louis Théodore Géricault (1791–1824)

فاطيمة المحسودة بغات تمشي تتقدى من الحانوت ديال سي محمد في الدرب المقابل، لكن من كثرة ما الصگعة محسودة تكركبت في الدروج وتكسر ليها الحوض.

شكون المسؤول عن تكركيبة فاطيمة المسكينة؟

جارتها سُكَينَة من اللي شافت اللي وقع لجارتها فاطيمة تقلقات وبقات كتخمم كيفاش تتهلا في رأسها من هاذ الحسد اللي وقع لگاع عباد الله، خرجات للزنقة دغيا  كتقلب على شي مجمر من الفخار يحصنها من گاع الحساد، كانت كتجري في الزنقة وكتقلب على المجمر المناسب بحال شي وحدة راح ليها دِرْي، شوية ويبان ليه واحد الشيخ كايبيع في المجامر، جرات ليه وعيطات “واحد السلام عليكم أ اشريف بشحال هاذي” واشرت بصبع يديها اليمين المنقوش بالحِنة على واحد المجمر الكبير، عطاها الثامن ودغيا هي فتحت البسطان وعطاتوا فليساتوا وهزت المجمر اللي بقا ديالها وهي كتقول لراسها “الفليسات دغيا كيطيروا والحساد كيزيدوا باز لينا”.

من اللي طلعات سُكَينَة للبارطمة ديالها مشات دغيا شعلات الفحم ومشات للكوزين كتقلب على الشبة، قلبَت تاعيات وِوَالو مالقاتوش، مشات نيشان لعند جارتها زُوهور وسولاتها إلا كان عندها شي شوية بخور، لكن زوهور قالت ليها انه البور ديالها تقادى ومابقاش ليها تالفلوس اللي يمكن تشري بهم البخور اللي ناقصها وبقات كتكشي ليها كيفاش بقات لا تكساب ما تعلام من زهور مولاة البخور لزهور المحسودة وماعندها بخور.

هبطت سُكينة لدارها عاوتاني وهي مقلقة وزعلانة على جارتها زهور اللي مابقاش عندها الزهر ماعرفاتش أشنو ادير، منين دخلت لدارها جلست ع الطبلية وبقات كتبكي وكتغوت كلو منك يامولانا أمير المؤمنين يا حامي حمى الدين، صافي ما بقاء من الدعاء تدعيلينا باللي كايحسدونا.

تعقلات سُكينة شوية وفكرَت، علاش غادي يحسدونا؟ اشنو عندنا تايحسدونا والو، ياك! أيوا علاش كنبكي، بالصاح نيت أنا حمقى الله يخلي لينا الديون وارتفاع الاسعار والغلاء اللي ما يخلي تاواحد يحسدنا.