مابين ليبيا ومصر تشتعل نيران الحقد..!


منفذ السلوم الحدودي… ملتقى البلدين ارض الكنانة والمختار، بلدين كانن تاريخيًا بلدًا واحدًا ولعل شيشنق قبل الاف السنون يشهد..!، ماذا عن اليوم؟ صدف أن كنت هنا.. في الحدود الفاصلة ل3 مرات في حياتي اولها كان عام 2011 في اغسطس، والثانية والثالثة على حد سواء كانت في سبتمبر من العام المنصرم.. صحراء مكفهرة تظر لك على إحدى الجوانب بحر والاخر امتدادات اوسع للرمال الذهبية…لم يتغير شيء بين الزيارتين لايزال المكان بشعًا كريهًا بما تعنيه الكلمة فالروائح النتنة تفوح من زوايا الجدران وهي الاخرى اسّود لونه اناس تتدافع بل تتطاير فوق بعضها وهذا مشهد فعلي لا اسلوب مجازي … ابناء المنطقة في الجهة الشرقية “مصر” اصبحت هذه مهنتهم يقتاتون عليها ويحصلون منها على لقمة العيش … إجراءات معقدة تزيد مشقة السفر… لكن طوال هذه الفترة لم نسمع بحدوث مشاكل كبيرة كما حدث الفترة الماضية فرغم اللامبالاة الرسمية للسلطة في طرابلس الى ان الامر يأخد منحى جدي سلبي أكثر وبشكل تصاعدي…
الحقيقة لازالت غائبة… هذا ما يمكن ان اقوله، روايات الجانب المصري حسب ما يمكن ان نشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وغيره تتهم الجانب الليبي بالتهجم والإعتداء على ابنائهم في ليبيا وخاصة في طبرق..! مجلس عمد ومشائخ مطروح المصري اصدر بيانًا جاء فيه:

نظرا لظروف الطارئة التي تشهدها العلاقات المصرية الليبية جراء الإحداث الراهنه في بعض الأهانات التي طالت أبناء مصر على الاراضى الليبية من ضربهم وسحلهم وترحيلهم من الاراضى الليبية وانتهاك حقوقهم الإنسانية والآدمية من الجانب الليبي وغلق الحدود بين البلدين واشتراط شروط مقحفة((اي مجحفة)) على أبناء مصر . بناء علية تم عقد اجتماع طارئ رداً على القرار المجحف على أبناء مطروح بغرض تأشيرة سفر والتي كانوا مستثنيا منها وتم اتخذ القرارات الآتية . أولا: نرفض الانتهاكات لأبناء مصر جميعاً ولن نسمح بها . ثانيا: تهيب بالسادة المسؤلين بمنفذ السلوم البرى بضرورة إيقاف إجراءات الوصول للمواطنين الليبيين إلى الاراضى المصرية وذلك لوجود حالة من احتقان شديدة لدى مواطني مصر عامة ومطروح بصفة خاصة جراء الانتهاكات الأخيرة بحق أبناء مصر داخل الاراضى الليبية وذلك لحين الوصول إلى اتفاق يرضى الطرفيين . ثالثا: تشكيل لجنة تمثل جميع أطياف المجتمع عامة وأبناء مطروح خاصة للإدارة تلك الأزمة والوقوف على حلها . رابعاً : نظراً لوجود حالة عارمة من الاحتقان الواضحة والتي باتت أوضح بشكل اكبر من ذي قبل وذلك كرد فعل على ما حدث لأبناء الشعب المصري على الاراضى الليبية من انتهاكات صارمة مخالفة للأعراف والمواثيق الدولية من انتهاكات يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان ، لذلك ياتى قرار العمد والمشايخ وممثلي قبائل مطروح كما سلف وذلك درءاً للمشاكل ودرءاً للأفعال التي قد لا تحمد عقباها .

كان ذلك هو النقل الحرفي لبيان مطروح… طبرق ردت ايضًا ببيان آخر:

اطلعت الاوساط السياسية والاجتماعية بمنطقة طبرق على البيان الصادر عن عمد ومشائخ محافظة مطروح وسجلت دهشتها وامتعاضها مما ورد به من مغالطات وتهم للجانب الليبي والتي لا تمت الى
الحقيقية بصلة وعارية تماما عن الصدق والواقع .وأبدوا استغرابهم من الادعاءات التى وصفوها بأنها زورا وبهتانا تعرض ابناء مصر على التراب الليبي لانتهاك حقوقهم الانسانية والادمية وانتهاكات
يندى لها الجبين وتقشعر لها الابدان وأكد الحكماء فى بيانهم ان فرض التأشيرة على كل من يدخل الاراضي الليبية بأن هذا القرار سيادي من حق جميع دول العالم واتخاذ كافة الاجراءات التي تحفظ امنها
وأستقرارها وتبرره وتجيزه كافة القوانين الدولية ولا يتنافى مع الاعراف الدولية واكدوا وقوفهم مع قرارات وزارة الداخلية الليبية الجهة الشرعية الوحيدة المناط بها تنظيم دخول الرعايا الاجانب الى

ما المشكلة؟؟ تشخيص الاشكالية هو الذي سيفتح الحل لانهاء المعضلة… ومن الصعب تشخيص السبب، الجانب الليبي يؤكد انه ما من إعتداءات من قبلهم على ابناء مصر ويتهمون مصر بالاعتداء عليهم اذا هي عملية تبادلية او بالاحرى وهو تطبيق حرفي لكلمة “المعاملة بالمثل” التي يرفعها كلا الطرفين… يقول البعض ان الامر كله محض فتنة ونعم الفتنة هي ان كانت فتنة فيجب الان ان تعالج لكي لا نراها على الامد الطويل… الأمر فعلاً مقلق وانتهاكات حقوق الانسان اصبح من الجلي ان حدثت وتحدث ومن الطرفين… على الطرفين ان يصارحا بعضهم… الجانب الليبي يؤكد ان ما يحدث هو فقط بسبب فرض التأشيرة على ابناء مطروح المحافظة الحدودية بينما الطرف الاخير او بعضهم وانا انقل هنا على لسان المدون والمغرد الزميل أنس القناشي فيكتب: ’’في ليبيا يروج مثيري الفتن لمقولة أن عرب مطروح يعتدون علي الليبيين بسبب قرار فرض التأشيرة، نؤكد أن هذا كذب لم ولن يحدث، وحتي لو فرضا انه حدث من بعض الصيع فإننا ندينه ونستنكره رغم انه لم يحدث حتي من الصيع، علي الطرفين ألا يضخموا الموضوع ويسعوا للتهدئة…‘‘ إشكالية آخرى هي الإتهامات المتبادلة في شأن آخر فبعد الاتهامات المزدوجة حول التعذيب، يزداد الوضع سؤًا مع اتهام اهالي طبرق لمطروح بانهم كانوا من المقربين للقذافي المخلوع فيرد اهل مطروح الاتهام على الفور للطرف الاخر وبانهم هم من كانوا من انسابه لتستمر هذه الاتهامات التي اقل ما يقال عنها قذرة…!
ما الحل… السيد القناشي طرح مبادرة احييه عليه وربما هي الخيار الصواب، الحل يكمن في أن يكون ختم الجوازات في مطروح وطبرق وليس علي الحدود للقضاء علي تواجد “المخلصاتيه” وبالتالي تصبح منافذ الجمارك مجرد بوابات للتأكد من أختام الجوازات وإحضار التأشيرة وكذلك فتح قنصليتين في مطروح وطبرق للدولتين وبالتالي فستسهل الإجراءات ويكون الدخول بالتأشيرة لكلا الطرفين  حسب هذا الحل يُقارح ان يكثف وجود الجيش في الطرفين للقضاء علي التهريب، وهو الامر الذي تشتكي من مصر وليبيا في آن واحد…
ختامًا ينبغي على الحكومة الليبية ان تتحرك بشكل سريع وجاد حول هذه القضية فيبدو جليًا ان الامر سيصبح خطير، وبشكل متوازٍ مع الاحداث المؤسفة في الكفرة…

Advertisements

ضع تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s